تأسس بنك الكويت الوطني في عام 1952 كأول بنك وطني وأول شركة مساهمة في الكويت وفي دول الخليج برأسمال بلغ مليون دينار كويتي. وبحلول نهاية عام 2001 شهد البنك أول زيادة في حجم أسهمه لتصل إلى 1.420 مليار دولار أمريكي، بالاضافة إلى حجم أصوله لتصل إلى 14.6 مليار دولار. ويعد البنك أكبر الشركات المساهمة وأكثرها ربحية في الكويت ويدخل ضمن قائمة أكبر الشركات في الشرق الأوسط. ويمتلك بنك الكويت الوطني واحدة من أقوى الشبكات المحلية والدولية التي تشمل فروعاً وشركات تابعة ومكاتب تمثيلية في لندن ونيويورك وباريس وجنيف والبحرين وبيروت وسنغافورة وفيتنام وتايلاند. كما يمتلك البنك أيضاً خططاً طموحة للتوسع على المستوى الاقليمي
وكان لبنك الكويت الوطني فضل الريادة في إطلاق خدماته المصرفية عبر الانترنت، معتمداً في ذلك على قوته كواحد من أكبر المؤسسات المصرفية في الشرق الأوسط، بهدف دعم الخدمات الشخصية للقاعدة العريضة من عملائه واستقطاب المزيد من العملاء. كما قام البنك أيضاً بإنشاء نظام متقدم لعلاقات العملاء لتعزيز سرعة وكفاءة الخدمات، في حين عمل في الوقت نفسه على أتمتة عدد من العمليات اليدوية التي كانت تتم بصورة تقليدية. كما أتم أيضاً أتمتة عملية نشر موقعه على الانترنت من خلال تمكين إدارات مختلفة بالعمل على تصميمه وإدارته وتعديل محتوياته. وقد ساهمت سرعة التطبيق وبناء الموقع الذي يتميز بالمرونة والحيوية إلى جانب العمليات المصرفية التي تم أتمتتها في تقليل التكلفة والوقت المستهلك لكل معاملة، بالاضافة إلى المحافظة على ولاء العملاء، حيث تسير كافة هذه الأمور مجتمعة في إطار الاستراتيجية التنافسية الجديدة التي يعتمدها بنك الكويت الوطني.
 التوجه نحو حقبة جديدة
كان التحدي الأكبر والشغل الشاغل أمام بنك الكويت الوطني تقديم أحدث التقنيات المصرفية للتعزيز من مكانته الرائدة في مجال الخدمات المصرفية التجارية، بالاضافة إلى الخدمات المالية الأخرى لا سيما وأن البنك قد حقق نسب أرباح عالية ودرجة الملاءة والخدمات المالية.
وفي إطار جهوده الرامية نحو مواجهة التحديات لتقديم تقنيات مصرفية لراحة العملاء، قام البنك بإرساء معايير جديدة في المعاملات المصرفية في المنطقة من خلال ريادته في إطلاق منتجات وخدمات وقنوات توزيع جديدة تعتمد أحدث التقنيات.
وفي مطلع عام 1997 وفي ذروة الإقبال على تقنيات الإنترنت، كان بنك الكويت الوطني يبني سياسته الاستراتيجية الخاصة بشبكة المعلومات الدولية. وقالت جولنار محمودي، مديرة التجارة الالكترونية في بنك الكويت الوطني، في هذا الصدد: "تشكل خدمة الانترنت مكملاً لاستراتيجيتنا التي تهدف إلى فتح قنوات جديدة لتوصيل خدماتنا للعملاء ولا تعد من المبادرات المستقلة. لذلك حرصنا على استيعاب هذه التقنية، بالاضافة إلى التعرف على رغبات عملائنا عند استخدامهم لهذه الخدمة الجديدة".
ولم يتوقع البنك أن تشهد هذه التقنية الجديدة إقبالاً كبيراً من العملاء خاصة في مراحلها الأولية. ولكن كلما زادت شعبية هذه التقنية كلما باتت جزءاً لا يمكن الاستغناء عنه في استراتيجية البنك في المحافظة على عملائه، بالاضافة إلى أنها تعد اليوم جزءاً رئيسياً من استراتيجية نمو البنك.
وقد قام البنك بالفعل ببذل جهود كبيرة في سبيل خلق الوعي والتغلب على الشكوك التي تساور العملاء حيال عوامل الأمن المتوفرة لاجراء المعاملات عبر الانترنت، وربما كان أهم ما في ذلك هو إطلاق بطاقة فيزا للتسوق فقط عبر الانترنت في أواخر عام 1999.
وأضافت جولنار: "عقب إطلاق هذه البطاقة مباشرة قمنا باطلاق خدماتنا للدفع عن طريق بواباتنا الخارجية التي زودت أصحاب المتاجر بامكانية توفير آليات للدفع من خلال مواقعهم على الانترنت".
وتعد اليوم كفاءة الخدمات التي يقدمها بنك الكويت الوطني مثالاً يحتذى، حيث تشمل خدمة مصرفية عبر الانترنت طوال 24 ساعة تعتمد على برامج وتقنيات مايكروسوفت المتقدمة. ويقوم البنك بالاضافة إلى ذلك ببناء واستضافة مجموعة من الخدمات الأخرى عبر الانترنت من خلال إبرام الاتفاقيات مع الشركات الكويتية والاقليمية الرائدة لتعرض منتجاتها عبر الموقع.
وتشهد الآن المبادرات التي يطلقها بنك الكويت الوطني من خلال موقعه على الانترنت توسعاً ملحوظاً، حيث أصبح الاهتمام منصباً على تنظيم عملية نشر محتوياته وتزويد زواره بخدمات شخصية تحوز على اهتمامهم. وتابعت جولنار: "أدركنا القيمة الكبيرة التي يوفرها موقعنا على الانترنت في التفاعل وتسويق المنتجات والخدمات بالنسبة لعملائنا الموجودين بالفعل واستقطاب عملاء آخرين. ولمواجهة هذا التحدي، كان يتعين علينا توفير أحد البرامج والحلول التي تمكننا من تقديم خدمات شخصية مستهدفة ذات قيمة ومضمون لمجموعات بعينها من العملاء".
وأضافت مديرة التجارة الالكترونية في بنك الكويت الوطني: "بعد مشاهدة العديد من حلول إدارة الخدمات، اتخذنا قرارنا باعتماد استخدام تقنيات مايكروسوفت من Content Management Server 2001 وتكاملها مع Commerce Server 2000 لتحقيق أهدافنا. وقد ساهمت حلول وتقنيات مايكروسوفت بما توفره من سهولة استخدام المنتج ودعمه على سرعة الانتشار وتوفير الدعم المحلي له، بالاضافة إلى ملائمتها مع البنية التحتية الموجودة، في وضعها على صدارة قائمة اختياراتنا. كما كانت الامكانيات الشخصية التي توفرها تقنية Commerce Server 2000، بالاضافة إلى سهولة تكاملها مع مخزن معلوماتنا من العوامل الرئيسية التي ساهمت في اختيار هذا الحل على وجه الخصوص".
وقد تخلص البنك أيضاً من الحاجة لتخصيص موظفين وأوقات لادارة ونشر محتويات الموقع. فمع توفر الامكانية الآن لكل قسم في البنك لتصميم وإدارة ونشر خدماته وموضوعاته الخاصة به، بات من الممكن أن يتم تحديث الموقع بصورة منتظمة وبدون أي تأخير. وبصرف النظر عن عملية التحسين التي طرأت على جانب السرعة وطرح الموضوعات ذات الصلة على الموقع، أصبح بمقدور قسم التجارة الالكترونية في البنك الآن العمل على الإسراع في نشر صفحات ومواقع تتميز بدرجة كبيرة من المرونة والحيوية. ويمكن للبنك الآن تقديم خدمات ومعلومات تهم زوار موقعه، بالاضافة إلى استخدام الموقع نفسه في الاتصال وتسويق المنتجات والخدمات إلى عملاء استراتيجيين.
 تبني أفضل التقنيات
عند اختيار البنية التحتية التقنية ، فضل بنك الكويت الوطني خادم (Microsoft Exchange Server 2000) للاتصالات، و(Microsoft DNA Server 2000) للارتباط مع مركز الاستضافة، و(Microsoft Commerce Server 2000) لعمليات التبادل الالكتروني عبر الانترنت، و(Microsoft SQL Server 2000) لمتطلبات قواعد البيانات، و (Microsoft Content Management Server ) لإدارة وأتمتة وظائف النشر الشبكي.
وتمكن الفريق التقني الخاص لدى بنك الكويت الوطني من تطوير وتطبيق الحل بالتعاون مع خدمات مايكروسوفت الاستشارية (MCS). وتمثل الجزء الأساسي من المشروع الأولي في نقل الخبراء للفريق التقني للتأكد من ان فريق تقنية المعلومات في البنك لديه الكفاءة لاستخدام أدوات مايكروسوفت وتقنياتها بالشكل الأمثل.
وقالت جلنار محمودي، رئيسة قسم الأعمال الإلكترونية في بنك الكويت الوطني: "كانت عملية نقل الخبرات بالغة الأهمية، خاصة أن معرفة فريقنا بتقنيات مايكروسوفت المتطورة كانت متواضعة في بداية العمل. وقد عمل استشاريو مايكروسوفت مع فريقنا يدا بيد لضمان قدرة الفريق على التطور السريع في استخدام القواعد التقنية بكفاءة وفاعلية. وفي الوقت الحاضر، فإن فريقنا يتمتع بدراية واسعة في ما يتعلق بتقنيات مايكروسوفت المطلوبة لتطوير أي تطبيقات مستقبلية".
وأضافت: "بعد إجراء تدقيق متأن لعمليات البنك الالكترونية الحالية، قدمت خدمات مايكروسوفت الاستشارية توصية شاملة فيها إرشادات تفصيلية حول استخدام البنية التحتية ومنظومة تطبيقات متكاملة وخرائط لصفحات الانترنت وطرق تصميم وقولبة البيانات. وباستخدام هذه التوصية كمخطط للطريق، عمل الفريقان معا على تنفيذ الحل الكامل. وأتاحت لنا منظومة شبكات مايكروسوفت التوزعية الداخلية (DNA) الفصل بين اسلوب العرض والتحليل المنطقي للعمل والبيانات، في حين تمكنت مجموعات التطوير لدينا من تقاسم شيفرات المصدر بين التطبيقات والوظائف المتعددة".
واستخدم البنك Microsoft Visual Studio كمنصة عمل للنهوض بمشاريع تطوير برمجياته داخليا. وقالت محمودي: " إننا نتقاسم الشيفرات بين التطبيقات والوظائف المتعددة، الأمر الذي يساعد على اختزال زمن عملية التطوير ونفقات الصيانة. وقد تمكن بنك الكويت الوطني من تطوير برنامج "التطوير السريع للتطبيقات" (RAD) الخاص به بهدف تقليص الزمن الذي تستغرقه العملية وتحسين نوعية التطبيقات البرمجية المطورة داخليا".
ولتدعيم خدمات تطبيقات الانترنت بالمزيد من الخدمات المتوافقة مع احتياجات العملاء المختلفة، وإضفاء سمة الخصوصية أيضا على فرص التسويق، ولضمان تقديم هذه الخدمات على نحو أمثل اعتمد البنك على خدمات Content Management Server. وفي الوقت الحاضر، بات البنك قادرا على إدارة توزيع المحتوى المجمع من الأقسام المختلفة عبر تمكين هذه الأقسام من إنشاء وإدارة ونشر محتوياتها الخاصة. وبمقدور بنك الكويت الوطني كذلك، أن يوفر محتوى خاصاً لعدة متلقين، سواء كانوا عملاء حاليين أم زوارا للمرة الأولى ام عملاء من خارج البنك.
وأوضحت محمودي أن خادم (CMS) ساعد البنك على تجاوز الاختناقات التي تسببها عملية الترقية اليدوية لمواقع الانترنت. وقالت: "الان، يمكن إجراء التحديثات والتغييرات بصورة فورية باستخدام خريطة CMS المدمجة التي تم تخصيصها بحيث تتطابق مع الموافقات الداخلية المتوفرة بشأن التغيير. ومن خلال تمكين كل قسم من الأقسام من معالجة المحتوى على موقع الانترنت بمفرده، جعل CMS من السهل على هذه الأقسام أن تتواصل مع العملاء مباشرة، الأمر الذي من شأنه ان يوطد العلاقة بين البنك من جهة، وشركائه وعملائه من الجهة الأخرى. ومن المزايا الأخرى لاستخدام CMS، أنه يتيح للعملاء الاشتراك في موقع البنك على الانترنت (www.nbk.com) وتخصيص صفحة بنك الكويت الوطني الرئيسية وفق أهوائهم والاشتراك في خدمات خاصة، مثل نشرات الأحوال الجوية والرياضة".
وأكدت محمودي أن خادمCMS قد ساعد البنك على إدارة عمليات تطوير الموقع، وأتاح بناء ونشر صفحات انترنت قابلة للتحديث والمعالجة خلال أقصر مدة زمنية ممكنة، بالإضافة إلى تطوير تطبيقات الانترنت بسرعة وفاعلية على مستوى الشركات.
واستطردت محمودي في تعداد المزايا التي ينطوي عليها استخدام خادم CMS بالنسبة لحلول الانترنت الخاصة بالبنك، قائلة: "يسمح الخادم بتجميع البيانات غير المتوفرة عن العملاء بشكل مستمر وبطريقة يمكن مكاملتها وترقيتها بسهولة مع البيانات الحالية المتوفرة في قاعدة بياناتنا. وبات بوسعنا أيضا، جدولة وإدارة حملاتنا الترويجية التي تستهدف عملاء بعينهم".
وتتيح قاعدة مايكروسوفت التقنية الخاصة بالصيرفة الالكترونية لبنك الكويت الوطني الاستفادة من انخفاض تكلفة المدخلات بالمقارنة مع المنصات التقنية الأخرى. وقد تمكن البنك من شراء خوادم "مايكروسوفت إن تي" على مستوى مقبول من التطور مبدئيا، ومن ثم قام لاحقا بتطوير بنيته التحتية. ومع ازدياد وفرة مهارات مايكروسوفت التقنية في المنطقة، ستكون تكاليف الدعم والتطوير المستقبلية أقل بكثير، بحسب محمودي.
 بنية مرنة وحلول بسيطة
اختار بنك الكويت الوطني عند طرح التقنيات الجديدة بيئة موحدة تتكامل بشكل أمثل مع النظم القائمة سلفا، والإضافات المستقبلية على حد سواء. وخلال عملية تطويره لمنصة تطبيقات الانترنت، قام فريق التطوير الخاص بالشركة بتوفير بنية ثلاثية الطبقات تعتمد على منظومة شبكات مايكروسوفت التوزعية الداخلية.
ومن خلال فصل طبقة "البرنامج الوسيط" لأسلوب العرض التمثيلي ومركز الاستضافة "ماين فريم" والتحليل المنطقي للعمل، تمكن مطورو بنك الكويت الوطني من عزل التغيرات في مركز الاستضافة عن التغيرات الطارئة على أنظمة الانترنت. وبالتالي، فإن العمليات والوظائف الجديدة يمكن إضافتها لاحقا دون الحاجة إلى تطوير المضيف، العملية التي تستهلك الوقت والجهد عادة.
وأشارت محمودي إلى أنه يمكن إجراء التغييرات على طبقتي العرض التمثيلي والتحليل المنطقي دون الاضطرار إلى كتابة شيفرة في مركز الاستضافة، وخير مثال على ذلك واجهة التطبيقات العربية التي تم إدخالها مؤخرا على الصيرفة الالكترونية عبر الانترنت. وكل ما تطلبته العملية، عبارة عن أسلوب للعرض وتطوير بسيط للبرمجيات الوسيطة، حيث لم تتم إضافة أي شيفرة مصدر إلى المضيف.
وباستخدام منظومة DNA، اتاحت عمليات وأدوات التطوير تقديم حلول مرنة عبر فصل طبقات التطبيقات وإعادة استخدام الشيفرة. وفي الوقت الحاضر، فإن بنك الكويت الوطني يعيد استخدام شيفرة البرمجيات الوسيطة بنجاح في عمليات الصيرفة الالكترونية المختلفة عبر أجهزة الكمبيوتر الشخصي وبروتوكول التطبيقات اللاسلكية (واب) الذي تدعمه الأجهزة المحمولة، ونظام رسائل بنك الكويت الوطني القصيرة. وتسمح مرونة التقنية بتغيير طبقة العرض التمثيلي في أي وقت. وقد بدأ البنك بتوفير تطبيقات الانترنت ليضيف بعد ذلك تطبيقات واب والإصدارات العربية، كما ان هناك المزيد من الإضافات التي لا تزال قيد التطوير.
 قنوات توصيل الخدمات المتعددة
اختط بنك الكويت الوطني لنفسه استراتيجية متعددة القنوات لتوصيل خدماته وذلك من أجل توفير الخدمات المتاحة إلى كل مكان وفي أي زمان، وعبر أي جهاز في نهاية الأمر. ويشجع البنك عملاءه على استخدام مزيج من القنوات الأنسب والأفضل التي تلبي احتياجاتهم.
وقالت محمودي: "سوف تتمثل المرحلة التالية بالطبع، في جعل هذه التطبيقات متوفرة لجميع العملاء على اختلاف الأجهزة التي يستخدمونها، الأمر الذي نعمل جاهدين لتحقيقه. وكمصرف، نحن نشجع العملاء على استخدام أكثر من قناة، لأن بنيتنا التحتية الحاضرة قادرة على توصيل العمليات والوظائف المعتادة عبر قنوات متعددة".
|