|
إنطلاق المرحلة الثانية من برنامج تدريب الشباب على استخدام الكمبيوتر والتكنولوجيا برعاية مايكروسوفت وجمعية الرعاية المتكاملة
تساهم فيه مجموعة من الهيئات والمؤسسات المصرية المختلفة
27/1/2006

بين المشاكل الخطيرة التى تواجه دول العالم المختلفة تأتى مشكلة البطالة، وهى المشكلة التى تطل برأسها فى مصر باعتبارها ليست استثناءا من الوضع العالمى، هذه المشكلة الخطيرة لا تستطيع الحكومة أو الهيئات الرسمية وحدها التعامل معها وحلها بشكل نهائى، لأنها مشكلة تتطلب تضافر كل القوى والجهود المخلصة من الشركات والمؤسسات غير الحكومية لتقليل آثارها السلبية ومنح الشباب إمكانيات أفضل للحصول على فرصة عمل كريمة.
وتعتبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هى إحدى المجالات التى تفتح أبوابا واسعة للعمل أمام الشباب، وتبقى صعوبة تعلم المهارات المطلوبة فى هذا المجال للحصول على فرصة عمل حقيقية، وهو الأمر الذى تساعد شركة مايكروسوفت بكل إمكانياتها فى دفعه، وتعلن الشركة التزامها الدائم بخدمات المجتمع فى مصر باعتبارها شريك حقيقى فى المجتمع الذى تعمل على دعمه بشكل عام، وعلى قطاع الشباب بشكل خاص، من خلال إتقان مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كوسيلة لرفع المستوى الاجتماعى والاقتصادى لأفراد المجتمع.
وفى إطار هذه الجهود المتنوعة بدأت الشركة بالتعاون مع جمعية الرعاية المتكاملة و العديد من الهيئات والشركات المصرية فى تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع الطموح الذى يهدف لتدريب مجموعات من الشباب لإتقان استخدام الكمبيوتر وإجادة التعامل مع التطبيقات المختلفة بحيث يكون المتدربون مؤهلين للحصول على فرص عمل حقيقة فى السوق المصرى.
تهدف المرحلة الجديدة من هذا المشروع إلى تدريب ألف شاب وفتاة على استخدام تكنولوجيا المعلومات فى ثمانى محافظات وهى: القاهرة والاسكندرية وسوهاج والمنيا وبنى سويف والفيوم وأسيوط وأسوان، وذلك بالتعاون مع جمعية الرعاية المتكاملة، والمركز الاقليمى لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج RITSEC ومؤسسة أغا خان الدولية والمعهد الثقافى والوسائط المعاونة لمؤسسات الأعمال "بست" وغيرها من المؤسسات غير الحكومية.
وفى هذه المرحلة الثانية بدأ المشروع العمل فعليا فى العديد من المناطق وعلى كل المستويات مثل تدريب المدربين الذى يتم حاليا فى المركز الثقافى بجمعية الرعاية المتكاملة بمصر الجديدة، وتدريب الشباب الذى يتم فى مكتبة البحر الأعظم بالجيزة، ومكتبة سوزان مبارك بالعجوزة، ومكتبة خالد بن الوليد ببولاق ومن المنتظر أن تبدأ الدورات التدريبية فى باقى المحافظات تبعا لخطة المشروع العامة.
ويأتى هذا المشروع الطموح كجزء من مبادرة "إمكانيات بلا حدود" وهى المبادرة العالمية التى أطلقتها شركة مايكروسوفت والتى تهدف بالأساس لتطوير قوة العمل البشرية عن طريق تقديم التدريب المتميز على التكنولوجيا للأفراد من خلال مراكز التدريب المخصصة لخدمة المجتمع وبمقابل رمزى يسمح للأفراد فى المناطق قليلة الخدمات بالتدريب على أحدث التقنيات العالمية.
وقد شهدت المرحلة الأولى التى انتهت بالفعل من هذا المشروع تدريب أكثر من 150 شابا وفتاة على استخدام الكمبيوتر والتطبيقات المختلفة التى تساعد على فتح المجال لفرص العمل وذلك فى خمسة مواقع مختلفة بالقاهرة الكبرى، وحفلت هذه المرحلة بالكثير من قصص النجاح التى تعطى فكرة واضحة عن أهمية المشروع وقدرته الحقيقية على تغيير حياة البشر من خلال إتقان المهارات اللازمة للدخول فى قوة العمل المنتجة.
مثلا شهدت الدورات التدريبية أكثر من 200 ساعة تدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصيانة الأجهزة، وحل المشكلات التقنية، بالإضافة إلى 50 ساعة تدريبية خصصت لمهارات العمل الأخرى، وبين المتدربين حصلت حوالى 50 من الفتيات على تدريب مهنى متخصص الأمر الذى يؤهلهن لدخول حقل العمل فى صيانة أجهزة الكمبيوتر وهو المجال الذى يسيطر عليه الرجال بشكل عام فى مصر.
وهناك عدد من المتدربين فى طريقهم بالفعل لبداية أعمالهم الخاصة، بعضها فى مجال تكنولوجيا المعلومات والبعض الآخر فى مجالات تساعدهم فيها هذه التكنولوجيا على العمل والتميز، وقد بدأ معظمهم بالفعل فى إعداد دراسات الجدوى لتنفيذ هذه المشروعات باستخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات أثناء فترة الدورة. كما قام أحد المتدربين بتسجيل براءة اختراع لجهاز ضد سرقة الحقائب الشخصية وقد سمح له برنامج التدريب بتسويق مشروعه الخاص، ومن الحالات اللافتة أيضا أن إحدى المتدربات والتى كانت أسرتها ترفض أن تعمل تمكنت من خلال برنامج التدريب أن تؤسس عمل خاص من المنزل لتصميم وتسويق الملابس، أيضا أحد الشباب كان يعمل بائعا متجولا رغم حصوله على مؤهل عال، ومنحه برنامج التدريب الفرصة للتعلم واكتساب المهارات للدرجة التى بدأ فيها مشروعه الخاص الصغير.
هذه الأمثلة والعشرات غيرها تعطينا صورة واضحة عن أهمية هذا المشروع الذى تشارك فيه شركات القطاع الخاص مثل مايكروسوفت والعديد من الهيئات والمؤسسات التى لا تهدف للربح والتى تتعاون جميعها لفتح نافذة جديدة للأمل للشباب للحصول على فرصة أفضل فى الحياة، وهذا الأمر بالتحديد يمثل روعة تكنولوجيا المعلومات فى الحياة الحديثة.
|